الكاتب بدوي الدقادوسي
حين يجلس الزمن على ملامح وجهك ويعبث بتفاصيلها ويطحن ضروسك ويحولك لمستوطنة احتلها المرض تصير عنوانا لعيادات الأطبة فانظر خلفك واسمع وقع خطواتك على سطح الحياة سترى الحزن يضحك ساخرا منك وحين تحاول طرده يهرب مختبئا بكرات دمك فيكرمش جسدك بقبضة يده. فحاول أن تمد يدك لتمسح ما اعتلى ذاكرتك من تراب لتعثر على مساحة ترى فيها من أنت؟ من هذا وذاك؟ فلاتجد تعريفا محددا للأشياء وكل ما تعرفه من أسماء لاتنطبق على خصائص الأشياء فلم يعد الأسد ملكا للغابة كما علمونا بل مسكينا يتسكع في حواري الزمن يتسول لقيمات من كلب. وستجد الجرذان تسللت للعرين وأخذت تتمدد بارتياح. وتهتز في عينك المعايير فلاتفرك عينك ولاتشحذ ذهنك لتتأكد أهذه فئران أم أسود لأنك مهما صرخت... هذه جرذان هذه جرذان... فسيجتمع حولك الناس مشفقين عليك محوقلين... مسكين هذا الكهل الخرف.
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق